يناير - ٢٤ - الخميس

كيف نعرف نهاية العالم؟
-

لقد استودع الله أفكاره ومشوراته بخصوص سدوم لإبراهيم خليله.  فمع أن إبراهيم لم تكن له علاقة مع سدوم، ولكن شركته مع الله جعلته يعرف فكر الله عنها.  وهكذا نحن أيضًا إذا أردنا أن نعرف فكر الله عن هذا العالم الحاضر، يجب أن نعيش بالانفصال عنه.  ومتى كانت شركتنا مع الله حيَّة وقوية بواسطة خضوعنا لكلمته، صار لنا فكر الله من جهة كل شيء.  إني لا أحتاج إلى مطالعة الجرائد لكي أعرف ما هو مزمع أن يحدث في العالم، لأن كلمة الله فيها ما أُريد أن أعرفه عن ذلك، والذي يطالعها باجتهاد، يفهم كيف يسير العالم، وما هو مصيره؟  أما مطالعة ما يكتبه الناس عن العالم، فلا بد أن إبليس يستخدم بها أعوانه ليذر الرماد في العيون حتى لا ترى النهاية من خلاله.

ولو كان إبراهيم قد ذهب إلى سدوم لكي يعلم بعض الحقائق عن حاضرها ومستقبلها، فهل كان يخطر ببال علماء سدوم أن مدينتهم سوف تنقلب محترقة بالنار؟ ففي جو الحضرة الإلهية نستطيع أن نعرف فكر الله عن هذا العالم.