مارس - ٢٢ - الجمعة

ورأى الرب أن ليئة مكروهة ففتحَ رَحِمها
(تكوين 29: 31)

قد تقضي قداسة الله أو تسمح حكمته بما يُسبِّب لنا ألمًا وحرمانًا، إلاَّ أن صلاحه ولطفه يعطياننا تعويضًا وعزاءً.  فها هي ليئة التي سمحت لها حكمة الله أن تُحرَم من أشياء كثيرة، كان آخرها وأخطرها محبة الزوج، لكن إله التعويضات سمع أنينها ورأى مذلَّتها «ففتَحَ رَحِمَهَا».  أي إن كان الله قد سمح لها بإغلاق قلب زوجها، إلا أنه عوَّضها بفتح رَحِمَهَا، وتوالى إنجابها للأولاد. 

وعلى العكس من ليئة نجد حَنَّة، فلقد سمح لها الرب بغلْق رَحِمَهَا ممَّا سبَّب لها ضيقًا، إلا أنه في كل فترة ألمها لم يحرمها الله من تعويض يضمد جراحها، ففتح لها قلب زوجها ليُحبها محبة شديدة، فيقول الكتاب: «وأمَّا حنَّة فأعطاها نصيب اثنين، لأنه كان يحب حنَّة» (1صموئيل 1: 5). 

فما أعظم إلهنا!  وما أطيب قلبه!  إن أغلق قلب الزوج، فتح الرَحِم، وإن أغلق الرَحِم، فتح قلب الزوج، لا يترك الكل مُغلقًا، بل دائمًا يترك لنا مَنفذًا منه يُرسل لنا تعويضاته.